الشيخ محمد اليعقوبي
162
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
التي يلقيها على طلبة البحث الخارج وهي المرحلة الثالثة « 1 » والأخيرة قبل نيل درجة الاجتهاد - وبين الجلوس في البراني في وقت محدد لاستقبال الزائرين وسماع مسائلهم الإبتلائية والإجابة عليها ، وقسم من مراجع الدين يقيمون صلاة الجماعة في مرقد أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) أو أحد الجوامع الحافة بمرقده ( ( عليه السلام ) ) « 2 » . ومن هذا الوصف الإجمالي يبدو أن القارئ قد أحاط علماً بنظام الحوزة من جهة وعلاقة المسجد مع هذا النظام من جهة أخرى حيث أنه مكان صلاة الطلبة في مدارسهم ومكان أخذهم الدروس في اليوم التالي ونافذة المرجع على مقلديه وطلبته سواء في البحث الخارج أو في صلاة الجماعة . وتوجد في هذا النظام عدة مميزات إيجابية نذكرها ، كما توجد أمور سلبية تعرقل مسيرة الحوزة العلمية بعضها مفروض على الحوزة وبعضها باختيارها لكنه آخذ في طريقه إلى الزوال إن شاء الله تعالى بفضل الغيارى من أبنائها ومخلصيها . مواكبة الزمن وكمقدمة تسبق عرض « 3 » الإيجابيات والسلبيات نذكر أن العامل الأساسي الذي يعتمد عليه الأداء الأمثل للوظيفة الملقاة على عاتق الحوزة العلمية هو ( مواكبة الزمن ) ، فلو نظرنا إلى الوظائف الأربع المذكورة في فقرة سابقة من هذا الفصل نجد أن المقوم الأساسي لها هو كيفية أدائها وإكمالها ، وبأي أسلوب يكون ذلك الأداء ؟ ، فمثلًا نجد أن أسلوب الرد على ما يسمى ب - ( الدهريين ) في سالف الأزمان يختلف عن أسلوب الرد على ما يسمى ( بالماديين
--> ( 1 ) والمرحلة الأولى تسمى المقدمات والثانية تسمى السطوح . ( 2 ) على أن ذلك قد أنحسر عمليا في أيامنا هذه لظروف انتقالية مؤقتة أن شاء الله . ( 3 ) وما هذا العرض إلا تمهيدا لتقبل بعض البدائل في نظام الحوزة العلمية الشريفة والتي نذكرها في الفصل الخامس .